أحمد بن محمد القسطلاني
280
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
سعيد ( { والمخضود } ) [ الواقعة : 28 ] هو ( الموقر حملاً ) ، بفتح قاف الموقر وحاء حملاً ( ويقال أيضًا ) المخضود الذي ( لا شوك له ) . وقال مجاهد منضود متراكم الثمر يذكر بذلك قريشًا لأنهم كانوا يعجبون من وج وظلاله من طلح وسدر . وقال السدي : منضود مصفوف ، وروى ابن أبي حاتم من حديث الحسن بن سعد عن شيخ من همدان قال : سمعت عليًّا يقول في طلح منضود قال : طلع منضود . قال ابن كثير : فعلى هذا يكون من وصف السدر وكأنه وصفه بأنه مخضود وهو الذي لا شكو له وأن طلعه منضود وهو كثرة ثمره . ( ( والعُربُ } ) [ الواقعة : 37 ] بضم العين والراء ، ولأبي ذر : والعرب بسكون الراء ( المحببات إلى أزواجهن ) رواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس من طريق سعيد بن جبير . ( ويقال { مسكوب } ) [ الواقعة : 31 ] أي ( جار ) و ( { فرش مرفوعة } [ الواقعة : 34 ] ) أي ( بعضها فوق بعض ) وصله الفريابي عن مجاهد وقيل العالية وذكر أن ارتفاعها مسيرة خمسمائة عام ، وقيل : هي النساء لأن المرأة يكنى عنها بالفراش . ( { لغوّا } ) أي ( باطلاً ) ( { تأثيمًا } ) [ الواقعة : 25 ] أي ( كذبًا ) وصله الفريابي عن مجاهد ( { أفنان } ) [ الرحمن : 48 ] أي ( أغصان { وجنى الجنتين دان } ) [ الرحمن : 54 ] أي ( ما يجتنى قريب ) وصله الطبري عن مجاهد ( { مدهامتان } ) أي ( سوداوان من الري ) . وصله الفريابي عن مجاهد . 3240 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ . فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ » . وبه قال : ( حدّثنا أحمد بن يونس ) اليربوعي الكوفي ونسبه لجده واسم أبيه عبد الله قال : ( حدّثنا الليث بن سعد ) الإمام ( عن نافع ) مولى ابن عمر ( عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( إذا مات أحدكم فإنه يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي ) أي فيهما بأن يحيا منه جزء ليدرك ذلك أو العرض على الروح فقط ( فإن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ) ، أي فالمعروض عليه من مقاعد أهل الجنة فحذف المبتدأ والمضاف المجرور بمن وأقام المضاف إليه مقامه وحينئذٍ فالشرط والجزاء متغايران لا متحدان ( وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ) . أي فمقعده من مقاعد أهلها يعرض عليه . وهذا الحديث سبق في باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي من الجنائز . 3241 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ » . [ الحديث 3241 - أطرافه في : 5198 ، 6449 ، 6546 ] . وبه قال : ( حدّثنا أبو الوليد ) هشام بن عبد الملك الطيالسي قال : ( حدّثنا سلم بن زرير ) بفتح السين المهملة وسكون اللام وزرير بفتح الزاي وكسر الراء وبعد التحتية الساكنة راء أخرى العطاردي البصري قال : ( حدّثنا أبو رجاء ) بالجيم عمران بن ملحان العطاردي البصري ( عن عمران بن حصين ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين - رضي الله عنه - ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنه ( قال ) : ( اطلعت في الجنة ) بتشديد الطاء أي أشرفت ليلة الإسراء أو في المنام لا في صلاة الكسوف ( فرأيت أكثر أهلها الفقراء ، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء ) أي لما يغلب عليهن من الهوى والميل إلى عاجل زينة الدنيا والإعراض عن الآخرة لنقص عقلهن وسرعة انخداعهن قاله القرطبي . وقال المهلب : لكفرهن العشير . وموضع الترجمة قوله اطلعت في الجنة لدلالته على وجودها حالة اطلاعه ، والحديث أخرجه أيضًا في الرقاق والنكاح والترمذي في صفة جهنم والنسائي في عشرة النساء والرقاق . 3242 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ قَالَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ فَقَالُوا : لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا . فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ : أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ " ؟ . [ الحديث 3242 - أطرافه في : 3680 ، 5227 ، 7023 ، 7025 ] . وبه قال : ( حدّثنا سعيد بن أبي مريم ) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم الجمحي مولاهم البصري قال : ( حدّثنا الليث ) بن سعد الإمام ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( عقيل ) بضم العين ابن خالد ( عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري أنه ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( سعيد بن المسيب أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال : بينا ) بغير ميم ( نحن عند رسول الله ) ولأبوي الوقت وذر عند النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذ قال ) : ( بينا ) بغير ميم ( أنا نائم رأيتني ) أي رأيت نفسي ( في الجنة ) ورؤيا الأنبياء حق ( فإذا امرأة ) هي أم سليم ( تتوضأ ) وضوءًا شرعيًّا فيؤوّل بكونها محافظة في الدنيا على العبادة أو لغويًّا لتزداد وضاءة وحسنًا لا لتزيل وسخًا لتنزيه الجنة عنه ( إلى جانب قصر ) زاد الترمذي من حديث أنس من ذهب ( فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقالوا ) : يحتمل أنه جبريل ومن معه ( لعمر بن الخطاب ) زاد في النكاح فأردت أن أدخله ( فذكرت غيرته ) بفتح الغين